مرتضى الزبيدي

50

تاج العروس

والمَشْهُود : صَلاَةُ الفَجْرِ . ويَومٌ مشهودٌ : يَحْضُره أَهلُ السماءِ والأَرضِ . والأَشْهَاد : الملائِكَةُ ، جمْع شاهِدٍ ، كناصِر وأَنصار ، وقيل : هم الأَنبياءُ ( 1 ) . و " فَمَنْ ( 2 ) شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ " أَي مَن شَهِد منكم المِصْرَ في الشَّهْر . والشَّهَادَة : المَجْمَعُ من الناس . والمَشْهودةُ ( 3 ) : هي المَكتوبةُ ، أَي يَشْهَدها الملائِكةُ ، ويُكْتَب أَجْرُها للمُصَلِّي . قال ابن سيده : والشاهِدُ : من الشَّهَادة عند السُّلطان ، لم يُفسِّره كُراع بأَكثرَ من هذا . وتَشهَّدَ : طَلَبَ الشَّهادَةَ . ومُنْيَة شَهَادةَ : قَرْيَة بمصر . وذو الشَّهَادَتَيْن : خُزَيمةُ ب ثابتٍ . والشاهِد بن غَافِقِ بن عَكٍّ من الأَزْد . وشُهْدَةُ ، الكاتبة ، بالضّمّ : معروفة ، وبالفتح : أَبو اللَّيْث عَتِيقُ بن أَحمد الصُّوفِيّ ، صاحب شهْدة حَدّث بمصر عن أَحمدَ بن عَطاءٍ الرُّوذَبارِيّ ، وأَحمد بن حسن بن عليٍّ المصريّ ، عُرِف بابْن شَهْدَة ، من شُيوخِ الرَّشيد العَطَّار . * ومما يستدرك عليه : [ شهمرد ] : شَهْمَرد ، وهو من أَسمائِهم ، ومعناه : سُلطانُ الفِتْيَان . [ شود ] : التَّشْوِيدُ ، أَهمله الجوهريّ ، وقال اللَّيث ، هو طُلوعُ الشمسِ وارتفاعها ، كالتَّشَوُّدِ ، يقال شَوَّدَت الشَّمس ، إذا ارتفَعَتْ ، أَو هو تصحيف ، والصواب بالذَّالِ المعجمة . قاله أَبو منصور . [ شيد ] : شادَ الحائِطَ يَشِيدُهُ شَيْداً : طَلاَه بالشِّيدِ ، بالكسر وهو : ما طُلِيَ به حائِطٌ من جِصٍّ ونحوِه ، كما في الكفاية وغيره وقولُ الجوهريِّ : من طِينٍ ، وفي بعض النسخ : من جِصّ ( 4 ) أَو بَلاطٍ ، بالباءِ الموحّدةِ ، غَلَطٌ . والصواب : مِلاَط ، بالميم ، لأَنَّ البَلاَطَ حِجارةٌ لا يُطْلَى بها ، وإِنما يُطْلَى بالمِلاَطِ وهو الطِّينُ . قال شيخُنا : وقد يقال : إِن الباءَ في بَلاَطٍ بدلٌ من الميم ، أَو قَصَدَ أَن البَلاَطَ الذي هو الحِجَارةُ يُطْلَى به بعْد حَرْقِةِ وصَيرورته جِصَّاً ، والجصُّ هو المنصوص على أَنه يُشادُ بِه ويُطْلَى ، وباب المجاز واسع ، فلا غلط حينئذ . انتهى . قلت : فيكون عطفُ البَلاطِ على الجصِّ على النسخة الثانية ، بهذا المعنى ، من باب عطف الشيء على نفسه ، كما هو ظاهر . والمَشيد ، على وزن أمير : المعمول به ، أي بالشيد ، قال الله تعالى : " وقَصْرٍ مَشِيد " وقال تعالى : " في بُروجٍ مُشَيَّدَةٍ ( 6 ) " . وقال الشاعر : شادَهُ مَرْمَراً وجَلَّلَهُ كِلْس * اً فللطير في ذراه وكور والبناءُ المُشَيَّد كمُؤَيَّدٍ : المُطَوَّلُ ، قاله أَبو عُبَيْد ، وقول الجَوْهَرِيّ ، نقلاً عن الكسائي ، فيما رواه عنه أَبو عُبَيْدٍ . في أَن المَشِيد للوَاحِدِ ، والمُشّيَّد بالتشديد للجَمع ( 7 ) غلطُ ووَهَم من الجوهري على الكسائي وإنما الذي قاله الكسائيُّ أن المُشَيَّدَةَ ، بالهاءِ مع التشديد ، جمعُ المُشَيَّد بغير هاءِ فأَمَّا مَشِيدٌ ( 8 ) ، كأَمِيرٍ فهو من صفة الواحد ، وليس من صفَة الجمْع . هكذا نصُّ عبارةِ ابن بَرِّيّ في حواشيه ، قال : وقد غَلِط الكِسائِيُّ في هذا القوْلِ ، فقيل : المَشِيد : المعمولُ بالشِّيد ، وأَم المُشَيَّد فهو المُطَوَّل . قال فالمُشَيَّدةُ على هذا جمعُ مَشِيدٍ لا مُشَيَّد : قال ابن سيده : والكسائي يَجِلُّ عن هذا . قال الأزهري : وهذا الذي ذكره الرادُّ على الكسائيّ هو

--> ( 1 ) في تفسير قوله تعالى : ( يوم يقوم الأشهاد ) . ( 2 ) الأصل " ومن " سورة البقرة الآية 185 . قال الفراء : نصب الشهر بنزع الصفة ، ولم ينصبه بوقوع الفعل عليه والمعنى : فمن شهد منكم في الشهر أي كان حاضرا غير غائب في سفره . ( 3 ) وقد وردت في حديث الصلاة : " فإنها مشهودة مكتوبة " . ( 4 ) في الصحاح المطبوع : من جص . ( 5 ) سورة الحج الآية 45 . ( 6 ) سورة النساء الآية 78 . ( 7 ) القاموس والصحاح ، وفي التهذيب : للجميع . ( 8 ) في اللسان : مشيد ضبط قلم .